منتدى طلبة جامعة الوادي




العولمـــة والأقتــصاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العولمـــة والأقتــصاد

مُساهمة من طرف MEDSTAR في الأحد أكتوبر 25, 2009 7:31 pm

العولمـــة والأقتــصاد


"" إنني أميل نحو أولئك الذين يودون التقليل وليس لأولئك الذين يودون التوسيع في العلاقات الاقتصادية بين الأمم .. فالافكار والمعرفة والفن والضيافة هي الأشياء التي يجب أن تكون بطبيعتها عالمية .. ولكن دع السلع تجول داخل الوطن حيثما يكون ذلك ممكناً وعقولاً .. وفوق كل ذلك لنجعل المال يبقى أساسي قوميا ""

هذا خطاب لعالم الاقتصاد كينز ونلمس من بين طيات هذا الخطاب تحذيراً ضمنياً بخطورة الموقف اتجاه ما تحاول أن تشكله العولمة من عالم بلا حدود دولية .. وبلا خصائص قومية تتشابك فيه المصالح لأبعد مدى .. حيث المصلحة الفردية أو الشخصية والعائد المادي والسلعة المتداولة ورأس المال الحر والنشاط التجاري العالمي بلا قيود والاحتكارات .. هي شروط اللعبة الاقتصادية في هذا العالم الجديد .. وهو عالم قد تحول إلى مجرد منظومة من العلاقات الاقتصادية المتشابكة تؤكد سيادة نظام اقتصادي واحد وتسعى لتحقيق مطالبه وأهدافه من خلال ما تتيحه للعالم من تبادل " الاعتماد بعضه على بعضه الآخر في كل من الخامات والسلع والمنتجات والأسواق ورؤوس الأموال والعمالة والخبرة .. حيث لا قيمة لرؤوس الأموال من دون استثمارات .. ولا قيمة للسلع دون أسواق تستهلكها37 .
إلا أن هناك تعريفات تحدد الوجهة الاقتصادية لمفوم العولمة بأنها " اندماج أسواق العالم في حقول انتقال السلع والخدمات والرساميل والقوى العالمة ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق بحيث تصبح هذه الأسواق سوقاً واحدة كالسوق القومية 37 .. وهذا التعريف يتضمن مقياساً لبعد الاقتصادي المعولم داخل النظام العالمي الجديد حيث أن الدول التي تكون أكثر توغلا في هذا النمط من الاقتصاد وأكثر فاعلية داخله ,اكثر اعتماداً عليه تكون بالتالي أكثر عولمة وأكثر عالمية .
على أن يكون في النهاية الحافز الأساسي للعولمة – خاصة في نطاق التبادل التجاري الدولي وانتقال رؤوس الأموال وتبادل السلع – هو تحقيق مصلحة النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي المتمركز في الشمال .. خاصة وأن منطق هذا النظام وكما نعرف هو منطق التوسع وفرض الهيمنة على أكبر قدر ممكن من الدول والمناطق لتحقيق أكبر عائد ربحي ومادي له .. وبخاصة من خلال ما يحققه من أرباح ناجمة عن الاحتكارات والتوسع مع شروط قد فرضها كان أهمها إزالة القيود الخارجية في وجه صادراته من سلع وخدمات ورؤوس أموال .. فعدم السعي على التوسع بدرجة كافية قد يعود هذا عليه بنتائج غير مرضية منها الركود والكساد .. أو من الممكن تعرضه لتغييرات داخلية قد تؤثر في سماته الأساسية .. من ناحية أخرى نجد أن هذا النظام يحاول ويعمل دوماً على توفير الشروط اللازمة له داخل الدول الرأسمالية ذاتها وخارجها .. فلا يقتصر دول الدولة الرأسمالية في المراكز المهيمنة على تأمين ازدهار نظامها وتأمين توسعه خارج حدودها فحسب .. وإنما تتضمن ويتضمن أيضاً إحداث تعديلات بنيوية في المستعمرات أو الدول في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية تفرضها ضرورات التراكم الرأسمالي في المراكز .. باختصار إن النظام الرأسمالي في المراكز مدعوماً من قبل الدولة ويحاول أن يفرض على الأطراف الرأسمالية نظامه وثقافته وسياساته وبكلمات البيان الشيوعي .. أن يخلق عالماً على شاكلته .. على أنه لا بد من الإشارة إلى أن الدولة وحدودها في بلاد الرأسمالية تحاول هيكلة الدول الأخرى بأن تصبح هي الدولة الوحيدة المهيمنة .. فهناك تناقض بين مفهوم وحدود الدولة خارج الدول الغربية عنه في الدول الأخرى .
أما التعريف الذي قدمه سيار الجميل فيرى أن العولمة ما هي إلا ظاهرة تاريخية كبرى لها أنماط متعددة الوجوه ومناهج متنوعة الحقول ومخاطر لا متناهية .. ليس في إعادة إنتاج نظام الهيمنة القديم بل في إنتاج نظام مهيمن واسع في متغيراته القيمية على امتداد القرن المقبل .. هناك ثمة إجماع على أن العولمة هي الأداة الحقيقية الأولى والمعاصرة والشاملة لمدى النمو الحقيقي الذي حققته الشركات المتعددة الجنسية من نمو خارق للمألوف أحدث ظاهرة غريبة من نوعها في الاقتصاد العالمي ..
هذه التعريفات المتنوعة كانت لها محاورها المشتركة ونقاطها المتشابهة والتي اتفقت على أن العولمة الاقتصادية لا تلبي في جانبها العملي الاقتصادي سوى مطالب النظام العالمي الرأسمالي الغربي .. في حين أن الدول النامية وسط التيارات والمصالح والأهداف .. كانت ومازالت على هامش التنمية الاقتصادية لتبقى دوماً في موقع التابع والمهيمن عليه .. وأن هذه العولمة ما هي إلا نمط متطور من أنماط الاستحواذ على ممكنات الدول الفقيرة والنامية لتزداد يوماً بعد يوم فقراً وحاجة واستلاب لقواها لصالح قطبية رأسمالية استعمارية توسعية .. من هان يقول كذلك السيد مطاع صفدي / وبناءً على اعتقاد بعض المفكرين الغربيين : أن العولمة ليست إلا تلك الأيديولوجيا الاستباقية التي تحاول تأصيل الوعي والمواجهة المحتومة القادمة بين فقراء العالم .. الذين غدوا معظم العالم تقريباً وبين قبيلة الماليين الكبار " خاصة وأن العالم الثالث لا يزال يشكل السوق الأولى لأي اقتصاد عولمي أو سواه .. خاصة وأن العولمة ما هي غلا قوة قاهرة تسعى لأن تستنزف ما تبقى لديه وفي أرضه خاصة من الثروات الخام ومن بقايا الفكر السياسي المقاوم.
avatar
MEDSTAR

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمـــة والأقتــصاد

مُساهمة من طرف قطر الندى في السبت نوفمبر 14, 2009 5:39 pm

[img][/img]
avatar
قطر الندى

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى